في مشهد يختزل معاناة يومية، يعيش سكان حي الدير الواعر بمدينة البهاليل، التابعة لإقليم صفرو، حالة استياء وغضب بسبب انتشار مستنقعات مياه الصرف الصحي أمام أبواب منازلهم، وعلى طول الطريق المؤدي من مقالع الرمال. هذه الوضعية المزرية حولت الحي، الذي يضم حوالي 120 منزلًا ويقطنه أكثر من 1000 نسمة، إلى بؤرة للروائح الكريهة وتكاثر الحشرات والكلاب الضالة، في ظل غياب حلول جذرية من الجهات المعنية.
وفي زيارة ميدانية لمراسلنا بعين المكان، يؤكد السكان أن هذه التسريبات لا تهدد صحتهم فقط، بل تمس أيضًا بالبيئة المحيطة، إذ تتسرب المياه العادمة إلى الحقول المجاورة، مما يقلل من جودة العيش ويضاعف خطر انتشار الأمراض بين الأطفال والكبار على حد سواء.
السكان، الذين ضاقوا ذرعًا بهذه المعاناة، يوجهون نداءً عاجلًا إلى السلطات المحلية والمجلس الجماعي للتدخل الفوري، عبر توفير بنية تحتية ملائمة للصرف الصحي، ومعالجة المستنقعات القائمة قبل أن تتفاقم الأضرار الصحية والبيئية.
ويشددون على أن المجلس الجماعي مطالب بتحمل مسؤوليته في ضمان الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الصرف الصحي السليم، من خلال ربط الحي بشبكة الواد الحار بطريقة صحيحة، وتكثيف عمليات المراقبة والصيانة، حفاظًا على نظافة الحي وصحة قاطنيه.
بالنسبة لسكان الدير الواعر، القضية لم تعد مجرد مطلب خدماتي عابر، بل صارت مسألة حياة أو موت، وصرخة تحذير قبل أن يتحول الحي إلى نقطة سوداء صحية وبيئية يصعب تداركها.